
هوية ترا جديدة من تصميم خبير ياباني
كل علامة تجارية تمر بلحظة تنظر فيها لنفسها وتسأل سؤالاً صعباً: هل هذا فعلاً مايمثلنا؟
جاءت لحظتنا بعد ما نجحنا
لم يكن التغيير من ضعف، ولم يكن من أزمة. كان من مكان مختلف تماماً، من احساس بأن ترا أكبر من شكلها، وأن ما نحمله من قصة وعمق ومصدر يستحق هوية تعكسه بصدق.
الشعار الأول صنعناه بأيدينا. كان أصيلاً بطريقته، وكان خطوة ضرورية في وقتها. لكنه كان يفتقر لشيء واحد: وجهة نظر يابانية حقيقية.
نحن لسنا علامة سعودية تستورد ماتشا. نحن علامة عاشت في اليابان أكثر من عقد، بنت علاقات حقيقية مع مزارعين حقيقيين، وتفهم الماتشا من الداخل. هذا الفرق كان يجب أن يُرى قبل أن يُقرأ.
قررنا نتواصل مع مصمم ياباني متخصص في بناء هويات الشركات اليابانية. لم نعطه توجيهات تفصيلية. أعطيناه ترا، وطلبنا أن يرى فيها ما نراه نحن.
حين وصل التصميم، قلنا جملة واحدة: هذا احنا.
لا ضجيج. لا ألوان صاخبة. لا عناصر تشرح نفسها. أخضر عميق هادئ كحقول شيزوكا في الصباح الباكر. خط نظيف يحمل ثقة بلا تكلف. تفاصيل لا تلفت الانتباه لنفسها بل تخدم الكل.
الياباني لا يصمم ليُشاهَد. يصمم ليُشعَر به.
وهذا بالضبط ما أردناه لترا. علامة تدخل الغرفة بهدوء، وتبقى في الذاكرة طويلاً.
التغيير لم يمس المنتج ولا المصدر ولا القصة. مسّ الشكل الذي يحكيها. وحين يكون الشكل صادقاً مع المحتوى، يصبح كل شيء أكثر وضوحاً.

ترا اليوم تبدو كما تشعر من الداخل. وهذا كان كافياً.

