
خمسة أيام وينتهي لقاء لايتكرر
BEYOND MATCHA
ما وراء الماتشا
خمسة أيامٍ مرّت معكم في أوي
وخمسة أيامٍ ما زالت تنتظرك · حتى 14 مايو
كنّا نظنّ أنّنا سنُحضِّر لكم الماتشا.فإذا بكم تُحضّرون لنا شيئاً أعمق منها بكثير.
الأيام الخمسة الأولى
منذ يوم 5 مايو، فُتحت أبواب Oi Café في الرياض والخبر، وبدأنا نُحضِّر الماتشا أمامكم. لم نكن نعرف ما الذي ينتظرنا.
زارنا منكم العشرات يوميّاً، تتنقّل فيه الأحاديث بين العربية واليابانية، بين الفضول والمعرفة، بين كوب وأخرى. كل جلسة كانت ممتلئة.
لم نتوقّع هذا الحضور. ولم نتوقّع، أبداً، ما حدث بعده.

حين تحدّثتم اليابانية
أكثر ما فاجأنا أنّ الكثير منكم تحدّث إلينا باليابانية.
كنتم تقولون「こんにちは」و「ありがとうございます」، وبعضكم تجاوز التحية إلى محادثةٍ كاملة عنكم وعن اهتماماتكم وسبب مجيئكم لهنا. رأينا في عيون هيكاري دهشةً صادقة: أن تجد لغتها وثقافتها حاضرتين هنا، في الرياض والخبر، على لسان زائراتٍ وزوّار سعوديّين. ورأينا في عيون وفاء الفخر في كونها جسر لهذه الثقافتين واهتمام الزوار بذلك
كل「ありがとう」قلتموها كانت أكثر من شكر. كانت جسراً. وكل جسرٍ بُني في تلك الجلسات صار جزءاً من الذاكرة التي سنحملها معنا بعد انتهاء الحملة.
الهديةُ التي لم نتوقّعها
في أحد الأيام، دخلت إلينا إحدى الزائرات وفي يدها هديةٌ صغيرة. وبعد ورشة العمل ، لم تطلب صورة، فقط مدّت يدها وقالت: «هذي لكم».
حين فتحناها، وجدنا لوحةً صغيرة: بيوتٌ، وشموسٌ، وغيومٌ مرسومةٌ بنفس الطريقة التي كنّا نرسم بها ونحن أطفال. وفوقها، كلماتٌ مكتوبةٌ بلغتين، العربية واليابانية:
التي بدأت بها»

عرفنا حينها أنّها فنّانة. وعرفنا أنّ هذه ليست مجرّد لوحة.
تقول الفنّانة إنّنا نأتي إلى هذه الدنيا بروحٍ فضوليّة، تحبّ الاستكشاف والخيال. نرسم بيوتاً وشموساً وغيوماً، ونتخيّل حيواتٍ كثيرة في رؤوسنا الصغيرة. ثم نكبر… فنفقد تلك الروح، ونَنساها، ونكتفي بما يُملى علينا حتى تصير الحياة عبءَ مهامٍّ، لا أكثر.
فرسمت ما كنّا نرسمه أطفالاً، وكتبت فوقه تلك الجملة. وقالت إنّ كلّ شخصٍ يقرأها يأخذها على قدر حاله: مَن في تعبٍ يقرأها تذكيراً، ومَن في فرحٍ يقرأها تأكيداً، ومَن في طريقٍ مُرتبكٍ يقرأها بوصلة. الجملةُ تتشكّل على قارئها وهذا ما جعلها تقرّر أن تُهديها لمن تقابلهم.
ونحن، لحُسن حظّنا، كنّا منهم.
في تلك اللحظة فهمنا أنّ هذه الورشة لم تكن عن الماتشا فقط. كانت عن الروح عن السبب الأوّل الذي جعلنا نفتح هذه الطاولة. وأنّ شعارنا Beyond Matcha · ما وراء الماتشا لم يكن مجرّد كلمتين على غلاف، بل كان حاضراً، حقيقياً، وجاء تذكيرا في تلك اللوحة الصغيرة التي وضعتها فنّانةٌ في أيدينا.
لم نعد طاولةً تُقدِّم، بل أصبحنا جزءاً من طاولةٍ أكبر أنتم أصحابها. تعرّفنا عليكم أكثر، عرفنا أسماءكم، وحكاياتكم مع الشاي، ولماذا اخترتم أن تحضروا في يوم بعينه. وكلّ واحدٍ منكم ترك في القاعة شيئاً منه.
ICHIGO · ICHIE
لقاءٌ واحد · مرّةٌ واحدة
عبارةٌ يابانيةٌ قديمة، نشأت من حفل الشاي الياباني قبل أكثر من أربعمئة سنة، في عصر المعلّم سِنّ نو ريكيو ومدرسته. ثم خلّدها معلّم الشاي إيِّ ناوسوكِه في القرن التاسع عشر بكلماتٍ تُتلى حتى اليوم في كل قاعة شاي:
«كل لقاءٍ بين مُضيفٍ وضيف، حتى لو تكرّر ألف مرّة، هو لقاءٌ يحدث مرّةً واحدةً فقط. ما من جلسةٍ تشبه التي قبلها، وما من كأسٍ تشبه التي بعدها. تُحضِّر كأس الشاي كأنّها الأولى والأخيرة.»
هذه الفلسفة هي ما يجعل المُضيف الياباني يُعدّ كل تفصيلةٍ بقلبه: حرارة الماء، وضع الأدوات، طريقة الجلوس، نظرة الترحيب. لأنّ هذه اللحظة، هذه بالذات لن تتكرّر.
ما زالت أمامك خمسة أيام
اليوم 10 مايو. الحملة تُغلق أبوابها يوم 14 مايو. أربعة أيامٍ بعد اليوم، ثم تُطوى صفحة تُرا في أوي، وتعود الأدوات إلى رفوفها، وتسافر هيكاري، وتعود وفاء إلى قاعتها.
إن لم تأتِ بعد فهذه دعوتك. وإن أتيتِ مرّةً تعالَي مرّةً أخرى، فاللقاء الثاني ليس تكراراً للأوّل، بل لقاءٌ جديدٌ تماماً.
10 · 11 · 12 · 13 · 14 مايو 2026 في فرعَي Oi Café بالرياض والخبر.
تُنشَر صباح كل يوم على إنستقرام تُرا وحساب مقهى أوي.
عبر الواتساب اضغطي هنا للحجز. الأماكن في الجلسات المتبقّية تنفد بسرعة.
لا تزال كامل تشكيلة أدوات تُرا معروضة للبيع داخل الفرعين حتى مساء 14 مايو.
كيف تجعلين زيارتك في الأيام الأخيرة لا تُنسى
- احجزي مبكراً الجلسات الأخيرة تمتلئ أسرع من الأولى. رسالة واتساب صغيرة تضمن لكِ مكاناً مع هيكاري أو وفاء.
- اقتني قطعةً تُذكِّرك أداةٌ من تُرا تأخذينها معكِ بعد 14 مايو هي طريقتنا في إبقاء هذا اللقاء حاضراً في مطبخك كل صباح.

شكراً لكلّ مَن جاء.
وشكراً سلفاً لكلّ مَن سيأتي.
一期一会
لقاءٌ واحد · مرّةٌ واحدة
والمرّة الباقية، هي هذه.

